رضا مختاري / محسن صادقي
2297
رؤيت هلال ( فارسي )
المستند إلى علمه أو البيّنة أو غيرهما لا ينبغي الالتفات إليه ؛ لما عرفت من ثبوت الهلال بذلك ، بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الحاكم الآخر وغيره ، فيجب الصوم أو الفطر على الجميع . نعم ، لو قال : « اليوم الصوم أو الفطر » من غير تصريح بكونه لرؤية أو شهادة ، ففي الدروس : في وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه : ثالثها : إن كان السامع مجتهدا استفسره « 1 » . قلت : قد يقوى في النظر عدم وجوب استفساره ؛ ضرورة كون ذلك منه حكما ، فيجب اتّباعه به ؛ لإطلاق ما دلّ عليه . « و » كيف كان ف « إذا رئي » الهلال « في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد » ونحوهما ممّا لم تختلف فيه المطالع « وجب الصوم على ساكنيها أجمع » بلا خلاف ولا إشكال بعد قول الصادق عليه السّلام في صحيح منصور : « فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 2 » . وفي صحيح هشام فيمن صام تسعة وعشرين يوما : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » « 3 » وغيرهما من النصوص « دون » البلاد « المتباعدة كالعراق وخراسان » ونحوهما ممّا علم فيه اختلاف المطالع أو احتمل ، فلا يجب الصوم ولا القضاء « بل يلزم حيث رئي » للأصل بعد انصراف النصوص إلى غير الفرض . لكنّه قد يشكل بمنع اختلاف المطالع في الربع المسكون ؛ إمّا لعدم كرويّة الأرض بل هي مسطّحة فلا تختلف المطالع حينئذ ؛ وإمّا لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء « 4 » . وربما يومئ إلى ذلك - مضافا إلى الإطلاق المزبور خصوصا صحيح هشام المشتمل على النكرة الشائعة المتناولة للجميع على البدل - قوله عليه السّلام في الدعاء : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا » « 5 » وعدم اتّفاق حصول الاختلاف بين البلاد الشرقيّة والغربيّة في ذلك .
--> ( 1 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 426 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 . ( 4 ) المستشكل هو البحراني في الحدائق في كلامه السابق في هذا القسم . ( 5 ) مصباح المتهجّد ، ص 417 ، دعاء السمات .